عبد اللطيف البغدادي
58
التحقيق في الإمامة وشؤونها
الضرورية التي لا يجوز لمثل عمر ان يتركها ويغفل عنها فكيف إذن يتركها رسول الله ( ص ) ويغفل عنها ، وهو أكمل البشر يا مسلمون ؟ الإشارة إلى نصوص رسول الله ( ص ) على علي بالخلافة وهذه نصوص رسول الله ( ص ) على علي بالخلافة يحدثنا عنها علماء التاريخ ، ورواة الصحاح والسنن والفضائل والمناقب من مبدأ أمره إلى منتهى عمره تصريحاً تارة وتلويحاً أُخرى . وأشهرها نصّ يوم الغدير بعدما رجع النبي ( ص ) من حجة الوداع ، وقد اجتمع عنده في ذلك اليوم مائة ألف أو يزيدون من الناس ، فنادى النبي لعلي بالولاية العامة ، ورفعه حتى بان بياض إبطَيْهما ، ونادى فاسمع - كما هو المتواتر من طرق الفريقين : - أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيثما دار . ثم أمر المسلمين أن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين لتتّم له البيعة في حياته ولا يختلف فيه أحد بعد وفاته ، فتسابق الناس للسلام عليه بإمرة المؤمنين وتهنئته بالمقام الرفيع ، وكان في مقدِمّة مَن هنّأهُ بذلك أبو بكر وعمر ، فقالا له : كما في مسند أحمد بن حنبل ، والصواعق المحرقة لابن